جيرار جهامي ، سميح دغيم

2819

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الذي يؤول إليه اللفظ ، بوجه من وجوه دلالته ، أو عن طريق التوسّع اللغوي الذي نسمّيه مجازا ، مع بيان العلاقة والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي ، أو بالاستناد إلى عرف الشرع أو عادة الاستعمال . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 225 ، 2 ) . منهج إسلاميّ * في الفكر الحديث والمعاصر - إن « المنهج » في الإسلام يساوي « الحقيقة » . ولا انفصام بينهما . وكل منهج غريب لا يمكن أن يحقّق الإسلام في النهاية . والمناهج الغريبة يمكن أن تحقّق أنظمتها البشرية ، ولكنها لا يمكن أن تحقّق منهجنا . فالتزام المنهج ضروري كالتزام العقيدة وكالتزام النظام في كل حركة إسلامية . ( سيد قطب ، معالم الطريق ، 45 ، 22 ) . * في الفكر النقدي - إن منهج الإسلام جمّاع للروح والمادة ، والعقل والروح ، والدنيا والآخرة ، وهو وسيلتهم إلى النجاح وسبيلهم إلى التمكّن ، وليس لهم من دونه طريق أو سبيل . تلك هي أمانة الأجيال الحقّة التي يجب أن يقدّمها لهم هذا الجيل ليكونوا من بعد قادرين على الدفاع عنها والحفاظ عليها والقيام بها . ( أنور الجندي ، الإطار الإسلامي للفكر المعاصر ، 250 ، 15 ) . - خلاصة جليّة ، بمثابة البيان لنهج المسلمين ومنطقهم نوجزها بما يلي : 1 - نزعة ابن تيمية نزعة مادية تجريبية محسوسة . إذ أساس الكلّي الجزئي المجرّب . ويتوافق ذلك مع أس اللسن العربي وأساس التصوّر عند تأسيس اللغة . 2 - لم يعترف ابن تيمية بالماهية والأجناس . فكل التصوّرات تعرف من الأسماء . وهذا الأمر نبتته سامية ويتوافق مع الرواقية . 3 - لا توجد بنظره أسباب في المنطق والأحكام ، بل علل بمعنى الأمارات وعادة ترى الأثر المعيّن دائرا مع المؤثّر المعيّن . ومردّ ذلك سيطرة الفكرة الرئيس ، لا علّة إلّا اللّه ، فاعلة خالقة مكوّنة . لذا كانت مسائل السبر والتقسيم وإظهار العلّة مع المعلول وانتفائها بانتفائه ، مسائل تختلف عن المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية . وذلك أن الحقل المعرفي لكل من المنهجين الإسلامي والتجريبي الحديث مختلف في الموضوع والهدف والعناصر . لكن ذلك لا يبخس حق المسلمين بتعميق هذا النهج من ناحيته الصورية ، ولو اختلف في مادته وأبعاده . ممّا يثبت قدرة العرب والمسلمين على التجريد قدرة تجعلهم يشاركون مشاركة رائدة فاعلة في الحضارة الإنسانية ، كل في لحظته الزمنية ؛ تساوقا مع تطوّر العلوم وحركة الكشف والبحث والاختراع . 4 - هذا التلازم عميق في بنية العربي تأسّس في لغته . وذلك أن وجود أداة الشرط وجوابه بمثابة علّة الشرط ، بحيث يقارن الشرط المشروط في زمانه ويتقدّم عليه اسميّا . بينما يلازمه فعليّا . وهكذا يتقدّم الفاعل المفعول وقد يستغني عنه لكن يسبق الاثنين الفعل . وهذا يرمز إلى فعل اللّه وخلقه الوجود علّة